2010/06/16

التاج السلطاني


التاج السلطاني:
رأيت هذا التاج السلطاني وأنا أتصفح المدونات الصديقة وقرأت عنه ودخلت
على باقي المدونات التي حلت هذا الواجب وقرأت ما كتبوا وكان ممتع ولكن
المفاجئة عندما رأيت مدونة صديقتي وأختي الحبيبة فضاء كلفت بهذا الواجب
وقرأت ما كتبت وقد أعجبني جداً وشخصيتها الرائعة ونسيت بعض
الأمور، أنا أذكرها بنيابة عنها (صريحة ووفية جداً جداً خدومة لأبعد درجة
وتحب المساعدة وهذا يسعدها بالطبع وحنونة وحبيبة ) وهذا الكلام نابع من قلبي
وما عرفته من معاشرتي لها وهذا الوصف قليل في حقها .
وعندما قرأت اسم مدونتي من ضمن المدونات المذكورة ضحكت كثيرا ًو لم
أتوقع أن أدخل في واجب التاج السلطاني يعني الدنيا دوارة ونتوكل على الله ونحل الواجب .
واجب التاج السلطاني.

قوانين التاج السلطاني :
عبارة عن أربعة أمور أو أسأله ويجب الإجابة عليها.
س -اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب ؟
أختي وصديقتي العزيزة فضاء صاحبة مدونة فضاء امرأة وأشكرها جداً على اختيارها لي .
س- تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى ؟
شخصياً لا أعتبرها أسرار لآن السر لا يمكن يعرفه أحد وأكون متكتمة
عليه ولكن هذا التاج السلطاني أعتبره أعرف شخصيتك أو أشياء مميزة فيك .
1- اجتماعية وعشريه وأحب الناس وأحب تكوين الصداقات
من الأشخاص إلي أرتاح لهم ويعجبوني وأصدقائي كثير .
2-محبوبة من الكل حنونة وطيبة وخدومة وأحب المساعدة .
3-شخصيتي وأسلوبي في الحياة أثر على الكثير من حولي بأن أكون
قدوة لهم ويفضفضوا بأسرارهم وطلب النصح أو للتخفيف عن أنفسهم.
4-رومانسيه حساسة وهادئة بشكل لا يجعل البعض يدرك بأنني
عصبية لكن لا أبين أكتم غضبي أحيناً أعدي الأمور ولكن بعدها
ما أتهاون وغير متسامحة من الأشخاص إلي يغلطوا في حقي أو يتكلموا
عني بسوء لمجرد الكلام فهذا لا يعتبر صديق فيسقط من قائمة الأصدقاء.
5-شخصية قوية متمسكة بالعادات والقيم ولكن في بعض الأمو
ر
إذا دعت الحاجة ممكن أتغاضى عنها إذا كان شيء بسيط.
6- ما أحب كلمة مستحيل و صعب كل شيء وله حل
والصعب يصبح سهل وأحب التغلب على الأمور الصعبة.
س- حول هذا الواجب إلى ستة مدونين , واذكر أسمائهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك ؟
للأسف كل إلى أعرفهم خضعوا للتاج السلطاني لكن مضطرة
أذكرهم وغير مجبرين على التكرار لأنهم حلوا هذا الواجب.
مدونة فضاء امرأة.
مدونة عالم نادية.
مدونة إكليل الندى.
مدونة أقاصيص.
س- اترك تعليقاً في مدونة من حولت إليهم ليعلموا عن هذا الواجب .
طبعاً الكل حل هذا الواجب ما يحتاج أرسلهم وأكيد مطلعين على التدوينه
ولا تقولوا كسلانة ما تبغا تعلق على المدونات لا والله لكن خلاص
سبقوني وحلوه ، يا رب تعجبكم إجاباتي وشخصيتي وما أكون ثقيلة عليكم ..

2010/05/25

هتلر

لعل البعض لا يعرف عن هتلر إلا إجرامه وقتله وإحراقه للشعوب

والأمم وحتى أمته فقد قام احد الجامعيين بعمل بحث لشهادة الدكتوراه

وكان بحثه عن هتلر فسأله أحد المقربين له عن سبب اختيار هتلر النازي

عن كل الشخصيات الإسلامية والتاريخية ولم يبقى سوى هذا السفاح؟

فأسأله وماذا تعرف عن هتلر؟؟فأجابه بأنه قتل و احتل واعتبر الألمان فوق البشر وأشاع الدمار ...الخ.

فقال من أين لك هذه المعلومات ؟ قال من التلفاز طبعا..

فقال طيب الانكليز فعلوا أكثر من ذلك وكذلك اليابانيين أيام الحكم الإمبراطوري

فلماذا العالم ينقم على هتلر لحد اليوم ويسخر من النازية وكأنها موجودة لحد الآن

بينما نسي جرائم اليابانيين بعد انتهاء حكم الإمبراطور وجرائم الانكليز ضد الاسكتلنديين

و جرائم نظام جنوب إفريقيا فور انتهائها ؟؟؟فقال لا ادري نورني أنت ..

فقال هناك سببين هما.

1-موقفه من اليهود اللذين انتقم منهم بدافع ديني و صمم على تدمير المخططين لإقامة

دولة في فلسطين و المحرقة اليهودية معروفة حيث قرر هتلر إبادة اليهود لأنهم خطر سيهدد العالم يوما ما.

2- موقفه من الإسلام فبعد دراسة هتلر للتاريخ القديم و الأمم المسيطرة على العالم ركز

على دور العرب حيث كما قال إن هناك ثلاث قوى متحضرة احتلت العالم هم

الفرس و الروم و العرب أما الفرس و الروم فقد كونوا حضارة ثم قوة ثم استعملوها لغزو العالم

عكس العرب الذين كانوا " عصابات همجية " احتلت العالم ثم بعدها كونوا حضارة

ومميزات حضارتهم أنهم لم يفرضوا حضارتهم و يلغوا حضارة الآخرين بل أضافوها

إلى غيرها من الحضارات فكانت الحضارة الإسلامية دليل على تحضر أهلها..

ثم أعجب بها الدين فطبع المطبوعات التي تعرف الناس بالإسلام و وزعها

على جيشه ليطلوا عليها و خصوصا الغير مسلمين رغم ظروف الحرب المادية.



و أعطى المقاتلين الألمان من المسلمين الحق بالصلاة في أي مكان وفي أي وقت مهما كانت الظروف

فكانوا يصلون جماعة في ساحة برلين وهتلر ينتظر حتى يكملوا صلاتهم ليلقي بعدها خطاباته للجيش النازي.






وكان يجتمع برجال الدين العرب ويسمع منهم عن الدين و سيرة الصحابة وكيف كانوا يتصرفون
وحث المشايخ أن يكونوا مع جيشه أسوة بالقساوسة فيدعون غير المسلمين و يحثوا المسلمين على قتال اليهود.


القرآن في احد خطابات هتلر.

أراد الزعيم الألماني أدولف هتلر أن يلقي خطاباً للعالم يوم زحفت جيوشه الى موسكو ,

يملأ به المكان والزمان ، فأمر مستشاريه باختيار أقوى وأجمل وأفخم عبارة يبدأ بها

خطابه الهائل للعالم .. سواء كانت من الكتب السماوية ، أو من كلام الفلاسفة ،

أو من قصيد الشعراء ، فدلهم أديب عراقي مقيم في ألمانيا على قوله تعالى :(اقتربت الساعة وانشق القمر) ..

فأعجب (أدولف هتلر) بهذه الآية وبدأ بها كلمته وتوج بها خطابه .ولو تأملنا هذه الآية

لوجدنا فخامة في إشراق .. وقوة في إقناع .. وأصالة في وضوح .هذا ويذكر ان أدولف هتلر

يذكر في كتابه ( كفاحي ) والذي كتبه في أثناء احتجازه في السجن عام 1924

الكثير من عبارات القرآن الكريم منها ( حتى يلج الجمل في سم الخياط)

في وصفه لليهود وعدم إمكانية إصلاحهم وهدايتهم .

قـَسّم أدولف هتلر :

( اقسم بالله العظيم )هذا القسم المقدس القـَسّم الذي ادخله أدولف هتلر على القوات المسلحة الألمانية

بعد ان أصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة الألمانية بعد ان دمج منصب رئيس الجمهورية

ومنصب المستشارية معا والذي كان يقسم به قادة هتلر عند تخرجهم من الكلية العسكرية

او دورات الضباط السريعة .(( أقـَسّم بالله العظيم هذا القـَسّم المقدس ، ان اكون مطيعا لكل

ما يصدره لي زعيم الرايخ الألماني وقائد شعبه أدولف هتلر القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وان اكون مستعدا كجندي شجاع للتضحية بروحي في أي وقت من اجل زعيمي )).

المصدر :سلسلة قادة الحرب - كتاب أدولف هتلر- صفحة 38 - ترجمة كمال عبد الله -

الصادر عن المكتبة الحديثة للطباعة والنشر في بيروت الطبعة الأولى 1974.

رفض أدولف هتلر شرب "البيرة" الخمر كعلاج وصفه له إحدى الأطباء حينما كان هتلر يعاني

من توتر شديد في أعصابه نتيجة الظروف القاهرة التي مرت بها ألمانيا قبيل نهاية الحرب .

وسبب امتناعه عن تناول الخمر كدواء .. هو قوله :

( كيف يمكن للمرء ان يحتسي الخمر كدواء وهو لم يحتسيه طيلة عمره ) .

حيث كان شرابه المفضل هو الشاي المعلب بأكياس الشاي الجاهزة .. فلم يشرب أدولف هتلر الخمر طيلة حياته .

((... وهنا يقول البعض بأن الدكتور موريل قد وصف الخمر كدواء لهتلر ولكن في الحقيقة

هذا ليس بصحيح أبدا فهتلر لم يقرب الخمر أبدا في حياته والسبب في ذلك أخلاقه النمساوية

وهذه الصفة كانت من أكثر الصفات التي جعلت الشعب الألماني يُعجب بـ هتلر،..))

الحملة النازية لمقاطعة التدخين ..

كان الزعيم الألماني أدولف هتلر يحث رجاله ومساعديه على ترك التدخين ووعد كل

من يترك التدخين بإهدائه ساعة مطلية بالذهب وفعلا كان قد أوفى بعهده للكثير

ممن استطاعوا ترك التدخين .. وهذه إحدى صور الحملة النازية لمقاطعة التدخين .




الحاج أمين الحسيني مع جندي ألماني مسلم من أصل بوسني


جندي آخر يعلق صورة مفتي القدس




وهذه صورة للشيخ أمين الحسيني يحيي الجنود الألمان المسلمين




في الختام وما نقل من صور موثقه ليس من أجل الدفاع عن

هتلر وإنما لكشف تزوير الحقائق لمن عادى الصهيونية ..

2010/04/29

الجنادرية تجمع بين إخوة تفرقوا منذ أكثر من 70 عاماً

يتضمن مهرجان الجنادرية عروضاً للموسيقى والرقص التقليدي، ويسلط الضوء على أهم عناصر
الثقافة السعودية من عادات وتقاليد. شهد المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية حادثة إنسانية
جمعت شمل عجوز سعودية تبلغ من العمر أكثر من 70 عاماً مع أخيها الإماراتي اللذان لم يلتقيا أبداً من قبل.
ويقام المهرجان السنوي في الجنادرية على بعد 45 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة الرياض للعام الخامس والعشرين.
وأصبح المهرجان مصدر جذب للسائحين من جميع أنحاء العالم. …
شهد مهرجان الجنادرية للتراث
والثقافة (25) حادثة فريدة وغريبة من نوعها، حيث تفاجأ الزملأ بالمركز الإعلامي
بالجنادرية باتصال من رئيس وفد دولة الإمارات المشارك بالمهرجان الأستاذ عبدالله علي بو عصيبة
عن زيارة امرأة سعودية في العقد السابع من عمرها كانت أثناء زيارتها تكثر من الأسئلة
عن دولة الإمارات وعن بعض العائلات التي تقطن الإمارات وبالأخص إمارة رأس الخيمة، مما دفع فضول
الحرفي أحمد النوى عن سبب هذه الأسئلة المدمجة بالبكاء؟ فأجابت بأنها كانت طفلة إماراتية
ولا تعرف أي شيء سوى أنها من أب إماراتي وفقدت منذ طفولتها المبكرة مع والدتها وأخيها الصغير
وانتقلت إلى الرياض لظروف غامضة وقصة تعرضت لها أسرتها آنذاك، فسألها الحرفي أحمد النوى
عن اسمها وعائلتها، فأجابت بأنها لا تعرف سوى اسمها وأن لها أسرة تعيش بالإمارت لم تستطع
أن تجدهم رغم محاولاتها. وقالت إن فؤادها كان يشدها بقوة إلى جناح الإمارات لكي تبوح
بمكنونها الذي يكاد يفجر فؤادها من الحزن. وأرادت مشيئة الله سبحانه وتعالى بأن يكون الحرفي
سالم بن راشد بن جمعة بن بربر آل علي والذي كانت الزائرة تكثر النظر إليه بينما كان هو مستمع
ويخفي في نفسه القصة المشابهة التي حركت مشاعره وجعلته يتدخل ويسأل عن اسم ما إذا كانت
تعرفه أو لا، فأجابت بنعم، وبدأ الحوار الجاد بين الأخ وأخته بدون أن يعلما بأنهما إخوة،
وبدأت الأسئلة تزداد في الدقة والتفاصيل حتى تعرف الأخ على أخته وتعرفت عليه تحت وابل
من الدموع أثار فضول الزوار والحضور للتبريكات على التمام الشمل. وذكرالحرفي
سالم بن راشد بن جمعة بن بربر آل علي بأن والده بلغه قبل أن ينتقل إلى رحمة الله منذ 18 عاماً
بأن له أخ وأخت فقدا مع والدتهما وهما صغار، وبحكم ظروف الحياة آنذاك انقطعت
الأخبار ولا يعرف سوى أنهم وجدوا بالرياض بالمملكة، وكان الخبر عن طريق الرحل والقوافل
التجارية في ذلك الوقت، ولا يعرف سوى أن له أخ اسمه عقاب وأخت اسمها بشرى،
فقالت الزائرة بأن اسمها روضة شقيقة بشرى وعقاب اللذين انتقلا إلى رحمة الله قبل أكثر
من عامين وأن والدتها كانت حاملاً بها اثناء هذا الحدث ولم يكن والدها المتوفى قبل أكثر من 18 سنة
يعلم بأن له ابنة ثالثة مفقودة مع والدتها وأخوتها، فانقطع الحوار لفترة كان يضفي على هذه
اللحظات الحزن والسعادة والدموع التي تكسو الابتسامات، ثم تبلغ عن طريق الجوال
أبناء أخ وأخت الحرفي المتوفيين (عقاب وبشرى) وأبناء روضة الموجودة، وكانت
صورة لمّ الشمل صورة جميلة لا تضاهيها أي صورة، تحكي في إطلالتها معاناة سبعين سنة
وفرحة اليوم، وقد قام الأخوان سالم وروضة بالدعاء بصوت عالٍ أمام الجمهور بكامل
صوتيهما بالدعاء إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالتوفيق،
إذ قالا بالنص ((الحمد لله والشكر، ولولا الله ثم الجنادرية لما التقينا بعد هذه السنين،
والله يوفق ملكنا ويوفق عيال عبدالعزيز كبيرهم وصغيرهم، والله ينصرهم ويخلي لنا
أبو متعب عسى الله يطول بعمره وحنا في عز من جينا للسعودية وما جمع شملنا إلا الله ثم عيال عبدالعزيز)).
وفي الختام وضّح رئيس الوفد الإماراتي الأستاذ عبدالله علي بو عصيبة أن الحرفي
سالم بن راشد بن جمعة بن بربر آل علي أبدى اعتذارة عن المشاركة بسبب ارتباطاته الأسرية
وبعد إلحاح زملائه الحرفيين وافق على الحضور والمشاركة في مهرجان الجنادرية مع زملائه.

2010/04/11

من حبل المشنقة إلى طريق الجنة..!!

هذه قصة غريبة وعجيبة ومؤثرة، ولها دلالاتها على عظمة الإسلام، وأنه المنقذ للبشر من شقائهم وتعاستهم إذا عرفوه وطبقوه حق العلم والمعرفة، فهو يخلق الشخصية المتوازنة، ويحرر الإنسان من شهواته ورغباته وأهوائه، ويربطه بالله الخالق البارئ المصور العظيم الجبار المتكبر، ويقوي إرادته.
فأثارت في نفسي بعض مشاعر الغبطة والرضا من جهة، وبعض مشاعر التقصير في تبليغ هذا الكنز الذي بين أيدينا للعالم المحتاج له في مشارق الأرض ومغاربها، ولهذا أحببت أن يطلع عليها القراء الكرام، وأوردها كما وصلتني مع بعض التصويبات اللغوية لعلها تؤثر فيهم مثلما أثرت في:(في كل يوم جمعة، وبعد الصلاة، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى عشرة سنة من شأنه أن يخرج في بلدتهم في إحدى ضواحي أمستردام ويوزع على الناس كتيباً صغيراً بعنوان «الطريق إلى الجنة» وغيرها من المطبوعات الإسلامية.وفي أحد الأيام بعد ظهر الجمعة، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول إلى الشوارع لتوزيع الكتيبات، وكان الجو بارداً جداً في الخارج، فضلا ًعن هطول الأمطار.. الصبي ارتدى كثيراً من الملابس حتى لا يشعر بالبرد، وقال: حسنا يا أبي، أنا مستعد! سأله والده: مستعدٌ لماذا؟ قال الابن: يا أبي، لقد حان الوقت لكي نخرج لتوزيع هذه الكتيبات الإسلامية. أجابه أبوه: الطقس شديد البرودة في الخارج وإنها تمطر بغزارة. أدهش الصبي أباه بالإجابة عندما قال: ولكن يا أبي لا يزال هناك أناس يذهبون إلى النار على الرغم من أنها تمطر، أجاب الأب: ولكنني لن أخرج في هذا الطقس، قال الصبي: هل يمكن يا أبي أن أذهب أنا من فضلك لتوزيع الكتيبات؟!تردد والده للحظة ثم قال: يمكنك الذهاب، وأعطاه بعض الكتيبات، قال الصبي: شكراً يا أبي. ورغم أن عمر هذا الصبي أحد عشر عاماً فقط إلا أنه مشى في شوارع المدينة في هذا الطقس البارد والممطر لكي يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس، وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الإسلامية. بعد ساعتين من المشي تحت المطر، تبقى معه آخر كتيب، وظل يبحث عن أحد المارة في الشارع لكي يعطيه له، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماماً. ثم استدار إلى الرصيف المقابل لكي يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطي من فيه الكتيب. ودق جرس الباب، ولكن لا أحد ي3جيب.. ظل يدق الجرس مراراً وتكراراً، ولكن لا أحد يجيب، وأراد أن يرحل، ولكن شيئاً ما يمنعه.التفت مرة أخرى إلى الباب ودق الجرس، وأخذ يطرق الباب بقبضته بقوة، وهو لا يعلم ما الذي جعله ينتظر كل هذا الوقت، وظل يطرق الباب، وهذه المرة فتح الباب ببطء. وكانت تقف عند الباب امرأة كبيرة في السن، ويبدو عليها علامات الحزن الشديد، قالت له: ماذا أستطيع أن أفعل لك يا بني؟. قال لها الصبي الصغير ونظر لها بعينين متألقتين، وعلى وجهه ابتسامة أضاءت لها العالم: سيدتي، أنا آسف إذا كنت أزعجتك، ولكن فقط أريد أن أقول لك إن الله يحبك حقيقة، ويعتني بك وجئت لكي أعطيك آخر كتيب معي والذي سوف يخبرك كل شيء عن الله، والغرض الحقيقي من الخلق، وكيفية تحقيق رضوانه.وأعطاها الكتيب وأراد الانصراف فقالت له: شكراً لك يا بني! وحياك الله! وفي الأسبوع التالي وبعد صلاة الجمعة، كان الإمام يعطي محاضرة، وعندما انتهى منها سأل: هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئاً؟ ببطء، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات، كانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول: لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم آتِ إلى هنا من قبل، وقبل الجمعة الماضية لم أكن مسلمة ولم أفكر أن أكون كذلك!! وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة، وتركني وحيدة تماماً في هذا العام.. ويوم الجمعة الماضي كان الجو بارداً جداً وكانت تمطر، وقد قررت أن أنتحر لأنني لم يبق لدي أي أمل في الحياة، لذا أحضرت حبلاً وكرسياً وصعدت إلى الغرفة العلوية في بيتي، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً في إحدى عوارض السقف الخشبية ووقفت فوق الكرسي وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقي، وقد كنت وحيدة ويملؤني الحزن وكنت على وشك أن أقفز. وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي، فقلت سوف أنتظر لحظات ولن أجيب، وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل. انتظرت ثم انتظرت حتى ينصرف من بالباب، ولكن كان صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد. قلت لنفسي مرة أخرى: من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على الإطلاق يدق جرس بابي ولا يأتي أحد ليراني!!. رفعت الحبل من حول رقبتي، وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالٍ وبكل هذا الإصرار.عندما فتحت الباب لم أصدق عيني فقد كان صبي صغير وعيناه تتألقان وعلى وجهه ابتسامة ملائكية لم أرَ مثلها من قبل، حقيقة لا يمكنني أن أصفها لكم، الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتاً ثم قفز إلى الحياة مرة أخرى!!، وقال لي بصوت ملائكي: سيدتي، لقد أتيت الآن لكي أقول لك إن الله يحبك حقيقة ويعتني بك!! ثم أعطاني هذا الكتيب الذي أحمله (الطريق إلى الجنة) وكما أتاني هذا الملاك الصغير فجأة، اختفى مرة أخرى وذهب من خلال البرد والمطر، وأنا أغلقت بابي، وبتأنٍّ شديد قمت بقراءة كل كلمة في هذا الكتاب، ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي لأنني لن أحتاج إلى أي منهما بعد الآن. ترون؟ أنا الآن سعيدة جداً لأنني تعرفت إلى الإله الواحد الحقيقي.ولأن عنوان هذا المركز الإسلامي مطبوع على ظهر الكتيب، جئت إلى هنا بنفسي لأقول لكم الحمد لله، وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جاءني في الوقت المناسب تماماً، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم.لم تكن هناك عين لا تدمع في المسجد وتعالت صيحات التكبير.. الله أكبر.. الإمام الأب نزل من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس ابنه هذا الملاك الصغير.. واحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش بالبكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور بابنه مثل هذا الأب.. ا.هـ
جريدة الجزيرة / د. عبد الرزاق بن حمود الزهراني